السيد الخميني
322
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وتارة : بأنّ هذه القضية التعليقية عقلية ؛ لأنّها لازم جعل الحكم على الموضوع المركَّب " 1 " . فلا ينبغي أن يصغى إليه ؛ بعد خلطه بين القضايا التعليقية التي موضوعها نفس العناوين ، وحكمها تعليقي ، والمعلَّق عليه واسطة في ثبوت الحكم للموضوع ، وبين القضايا التنجيزية التي موضوعها أمر مركَّب من جزءين : أي العصير ، والغليان ، وهو مبنى إشكاله الأوّل . وأعجب منه إشكاله الثاني ، فإنّ ما لا شكّ فيه هو عصير العنب إذا ضمّ إليه الغليان ، لا عصير الزبيب . وأعجب من ذلك إشكاله الثالث ، حيث أرجع القضايا التعليقية الواردة في الشرع إلى القضايا التنجيزية المركَّبة الموضوع ، ثمّ قال : " إنّ القضية التعليقية لازمة عقلًا لجعل الحكم على الموضوع المركَّب " . وثالثة : بأنّ الاستصحاب التعليقي معارض دائماً باستصحاب تنجيزي " 2 " ؛ فإنّ العصير الزبيبي المغلي ، كما هو محكوم بالنجاسة والحرمة للاستصحاب التعليقي وبعد حصول المعلَّق عليه ، كذلك محكوم بالطهارة والحلَّية الثابتتين له قبل الغليان . فأجابوا عنه : بحكومة الأصل التعليقي السببي على التنجيزي المسبّبي ، وذكروا في وجهها ما لا يخلو من مناقشة أو مناقشات " 3 " .
--> " 1 " فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 463 469 . " 2 " المناهل : 653 / السطر 2 ، فرائد الأُصول 2 : 654 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 362 / السطر 13 ، نهاية النهاية 2 : 203 . " 3 " فرائد الأُصول 2 : 654 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 362 / السطر 13 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 473 477 .